أنباء بريس - Anbaepress

الصحراء المغربية منظار لرؤية الدول الصديقة وأداة لصد مواقف الدول الأعداء

كما هو معروف عند الجميع سواء داخل المغرب أو خارجه، فالمغرب لم يتوانى عن مد يد العون لجيرانه عند الحاجة، بل كان سباقا محافضا على حسن الجوار. متمنيا لتحقيق التنمية الاقتصادية والإجتماعية للشعوب المغاربية.

لكن اليوم اتضح لنا بالملموس أن نظام العسكر الجزائري كانت له وجهة نظر أخرى، بالإضافة لتونس التي حذت حذو الجزائر خاصة في فترة حكم الرئيس “الروبوت” قيس سعيد.

فبعدما انتفضت تونس في وجه الإستبداد بثورة الياسمين ها هو قيس سعيد يقود تونس إلى أزمة جديدة. بسبب الإرتفاع الكبير للمديونية وتراجع الإقتصاد وتراكم الأزمات الاجتماعية الذي ينبأ بثورة جديدة تلوح فوق سماء تونس. خصوصا بعد جهل الرئيس بكيفية تسيير الدولة للخروج من مخلفات ما بعد الثورة من تضخم وركود إقتصادي.

إذ نجد اليوم أنه عوض الإسراع في إنقاد تونس الخضراء والخروج بها إلى بر الأمان والنهوض بها وباقتصادها، إرتأى قيس سعيد أن يزيد الطين بلة، ويدخلها بؤر أزمات سياسية واقتصادية واجتماعة في غنى عنها.

لم يكتفي الرئيس التونسي على وضع تونس في مواقف محرجة بل يمكن القول أنه جعلها دويلة تحت حكم نظام العسكر، الذي إستغل الأوضاع الإقتصادية المتأزمة لتونس ووضع يده على الحياة السياسية والإقتصادية، ليصبح قصر المرادية الآمر والناهي في تونس، ما أسقط القناع عن حكام تونس الذين باعو نفسهم ووطنهم مقابل أموال الشعب الجزائري وهرولوا نحو إرضاء نظام الكبرنات، بإستقبالهم لزعيم مليشيات البوليساريو ابراهيم غالي غير مكترثين بالجرائم المتابع بها في حق الإنسانية بتندوف.

وفي هذا السياق نجد أن السؤال المطروح هنا، يكمن في كيف تجرأ قيس سعيد وسمح لنفسه بإستقبال زعيم عصابات البوليساريو مضحيا بالعلاقات التاريخية بين تونس التي لطالما أبعدت نفسها عن هذا النزاع المفتعل والمغرب الذي كان منذ التاريخ داعما لتونس في كل قضاياها ومساعدا لها في لحظاتها الصعبة.

وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر مواجهة جائحة كورونا و نذكر أيضا حين قال المغفور له الحسن الثاني أن المغرب مستعد للدفاع عسكريا عنها، أهكذا يرد الجميل يا قيس ؟ دون أن ننسى أن الملك محمد السادس كسر جدار الخوف عندما زار تونس في وقت كانت تعيش فيه اعتداءات إرهابية، وأعطى الضمانة بسمعته وبمكانته صيانة وإنقاذا للسياحة والاقتصاد التونسيين.

وعلى مايبدو فإن قيس سعيد لا يأبى بكل هذا متناسيا أن الصحراء المغربية هي البوابة والنظارة التي يرى بها المغرب العالم، ضاربا بعرض الحائط العلاقات التاريخية بين شعبين شقيقين، ولكل منا حصاد مايزرعه يا قيس أنت ونظام العسكر البئيس.

أمين نشاط

طالب باحث في سلك الدكتوراه