أنباء بريس - Anbaepress

الحكومة تُفعّل الدبلوماسية لحماية منتجات فلاحية من “حراك الجرارات الأوروبية”

مع تواتر واشتداد حوادث إتلاف منتجات فلاحية مغربية تحملها شاحنات ناقلين مغاربة على طرقات أوروبا، خاصة في إسبانيا وفرنسا وألمانيا، منذ أزيد من شهر، ردت الحكومة المغربية على لسان مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسمها، خلال الندوة الصحافية الأسبوعية عقب المجلس الحكومي، المنعقد اليوم الخميس.

“لقد جرى تفعيل القنوات الدبلوماسية من أجل حماية ولوج المنتوجات الفلاحية المغربية إلى الفضاء الأوروبي”، هكذا رد بايتاس متفاعلا مع الصحافيين، بعد زوال اليوم الخميس 29 فبراير، حول موضوع انعكاسات وتداعيات ما يُعرف بـ”حراك الجرارات” المتصاعد بدول أوروبية عديدة.

وقال بايتاس، جوابا عن سؤال للإعلاميين في الموضوع، إنه “يجب التوقف، بخصوص موضوع الشاحنات المغربية، عند نقطة مهمة، هي اتفاق التبادل الحر”، مؤكدا أنه “إجمالي وشُمولي وليس انتقائي، إذ يتم التفاوض على جميع تفاصيله، المواد والكميات وغيرها”، في إشارة إلى اتفاقيات التبادل التجاري الحر التي تربط المملكة مع الاتحاد الأوروبي أو عدد من دُوَلِه.

حديث الناطق الرسمي باسم الحكومة جاء في خضَم تصاعد ما تتعرض له الشاحنات المغربية المحملة بالمنتجات الفلاحية وسلع الصادرات من تعطيل وإتلاف للبضائع من لدن المزارعين الأوروبيين، الذين يشكون منذ أسابيع ما يصفونه بـ”منافسة أجنبية”، مطالبين بتحفيزات وتسهيلات لتسويق منتوجاتهم المحلية.

كما يأتي جواب الحكومة المغربية بعد محاولات سابقة لتدخلات عديدة من وزارة الفلاحة المغربية والتشاور مع مهنيين، كاشفا عن “تفعيل القنوات الدبلوماسية من أجل حماية ولوج المنتجات الفلاحية إلى هذا الفضاء”، في ظل “رفض شركات تأمين مغربية تعويضَ ناقلين مغاربة” تعرضت شاحناتهم ومحتوياتها من السلع للتخريب في مناطق بإسبانيا، خلال الاحتجاجات الجارية من قبل المزارعين المحليين، في سياق موجة امتدت عبر مجموعة من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وألمانيا.

ولا تزال الشاحنات المغربية في مرمى استهداف غضب المزارعين في أوروبا، كانت آخر الحوادث ما تعرضت العشرات منها للعرقلة وإتلاف سلعها في وقت متأخر من الاثنين الماضي، على الحدود الفرنسية الإسبانية، حسب ما توصلت به هسبريس من مهنيين.

وكشف فيديو ورسائل صوتية، توصلت بها هسبريس من مصادر مهنية، أن “مزارعين إسبان أوقفوا عشرات الشاحنات المغربية المحملة بالخضر والفواكه بمنطقة فيغيراس، التي تربط من خلال إحدى الطرق السيارة بين فرنسا وإسبانيا”.

وفي تصريحات سابقة، طالب مهنيو النقل الطرقي الدولي عبر القارات الوزارات المعنية بـ”وجوب التدخل تتدخل في الوقت الحالي؛ لأن السائقين المغاربة يعانون، بالفعل، من هاته الممارسات”، موضحين أن “الخسائر التي يتم تسجيلها في حَمولات ومحتويات الشاحنات التي يتم إتلافها سيتحملها المهنيون من جيوبهم، رغم تأزم أوضاعهم المهنية”.