احتضن المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، مساء السبت 31 أكتوبر 2026، احتفالية فنية بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، بحضور رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، ورئيس مجلس النواب، أحمد تويزي، إلى جانب أعضاء في الحكومة وشخصيات سياسية ودبلوماسية.
وتميز الحفل، الذي نظمته وزارة الشباب والثقافة والرياضة، بتقديم عرض «من البيعة إلى الوحدة»، في عمل جمع بين الموسيقى والمسرح لاستحضار الروابط التاريخية بين القبائل الصحراوية والعرش العلوي المجيد، وإبراز محطات من مسار ترسيخ الوحدة الترابية للمملكة.
واستند العرض إلى وثائق وأحداث تاريخية لتقديم هذه الروابط عبر مراحل مختلفة، وصولاً إلى المرحلة الراهنة. كما خصص حيزاً لإسهامات المرأة المغربية في التاريخ الوطني والدفاع عن استقلال المملكة، من خلال استحضار شخصيات بارزة، من بينها مليكة الفاسي، المرأة الوحيدة الموقعة على وثيقة المطالبة بالاستقلال، وثريا الشاوي، رائدة الطيران المغربي.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد الوزير المنتدب المكلف بالشباب، صلاح الدين عبقري، أن الاحتفالية تخلد الذكرى الأولى لعيد الوحدة وتواكب التطورات الأخيرة في قضية الصحراء المغربية. وأشاد بالدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، معتبراً إياها الحل الوحيد للنزاع.
وأوضح عبقري أن العمل الفني يستحضر المسار الوطني الممتد من بيعة القبائل الصحراوية إلى عيد الوحدة، ويبرز محطات الدبلوماسية المغربية وما طبعها من حكمة وتبصر وإصرار، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
من جهته، أبرز مخرج العرض، أمين ناسور، أن هذا المشروع جمع فنانين من مناطق متعددة من المملكة ومشارب فنية متنوعة، موضحاً أن توظيف الوثائق والمحطات التاريخية أتاح تقديم قراءة فنية للروابط بين الصحراء والعرش العلوي، وتجسيد وحدة المملكة من طنجة إلى الكويرة.

