أكد محمد مهدي بنسعيد، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارته برسم سنة 2027، اليوم الأربعاء 4 نونبر بمجلس النواب، أن الحكومة تعتزم تخصيص نحو ستة ملايير درهم سنوياً للبرنامج الوطني المندمج للشباب 2027–2031، ضمن مقاربة تجمع بين الإدماج الاقتصادي والتكوين ودعم المبادرات المقاولاتية.
وأوضح بنسعيد، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال، أن التمكين الاقتصادي المندمج للشباب أصبح من الاختصاصات الجديدة لقطاع الشباب، مشدداً على أن تدخل الوزارة يقوم على التنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية وتطوير البرامج القائمة، إلى جانب إحداث مسارات جديدة لتيسير الولوج إلى سوق الشغل.
وأشار إلى أن البرنامج سيأخذ بعين الاعتبار تنوع حاجيات الشباب، ليشمل الموجودين خارج منظومة التعليم والتكوين والشغل، وكذلك الحاصلين على تكوين الذين لم يتمكنوا من الاندماج المهني.
وتتضمن المسارات المرتقبة مواكبة الشباب المتوفرين على مؤهلات مطلوبة في سوق الشغل، واقتراح تكوينات لفائدة من تحتاج مؤهلاتهم إلى الملاءمة مع حاجياته، فضلاً عن دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة التي يسيرها الشباب، خصوصاً بالعالم القروي، وتيسير ولوجها إلى الأسواق والصفقات العمومية.
وفي المجال الثقافي، أبرز بنسعيد أن برنامج سنة 2027 يركز على حماية التراث وتثمينه، وتوسيع الولوج إلى الثقافة، ودعم الإبداع والصناعات الثقافية، مع تعزيز مساهمة القطاع في خلق القيمة وفرص الشغل وتحسين الظروف المهنية للفنانين والمبدعين.
وتشمل الاستثمارات المبرمجة تخصيص 100 مليون درهم لإنجاز المتحف الوطني لعلوم الآثار وعلوم الأرض بالرباط، و25,5 مليون درهم لإتمام تأهيل وتثمين ساحة جامع الفنا بمراكش، إلى جانب مشاريع لترميم المدن العتيقة والأسوار التاريخية والمواقع التراثية.
وعلى مستوى التواصل، أعلن الوزير أن برنامج العمل يتضمن مواصلة إعادة هيكلة القطب السمعي البصري العمومي، عبر إحداث وكالة إشهارية موحدة، واعتماد دفاتر تحملات جديدة، وإبرام عقد برنامج بين الدولة والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، إضافة إلى دراسة للملاءمة التدريجية وتوحيد الأنظمة الأساسية للموظفين وهياكل الأجور.
كما أكد أهمية تعزيز التموقع الإقليمي والدولي لوكالة المغرب العربي للأنباء، ودورها في مواكبة الأحداث والتعريف بالمبادرات والمواقف الاستراتيجية للمملكة.
وبخصوص المقاولات الصحفية، كشف بنسعيد أن إجمالي الدعم الاستثنائي برسم سنة 2026 بلغ نحو 284,67 مليون درهم، وشمل تحمل الأجور وواجبات الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والضريبة على الدخل، إلى جانب الدعم الجزافي.

